الشيخ بشير النجفي
14
مرقاة الأصول ( بحوث تمهيدية في أصول الفقه )
واصطلاحا : القضية الكليّة التي تعرف منها أحكام جزئيات موضوعها ، ومثالها : كلّ فاعل مرفوع ، حيث يعرف منها بأنّ ( زيد ) في قولك : « قام زيد » مرفوع ؛ وكذلك : كلّ خبر صحيح يجب العمل على مقتضاه ، حيث يعرف منها أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من لم يبيّت الصيام من الليل فلا صيام له » « 1 » يجب العمل على طبقه . الطريق لغة : السبيل . واصطلاحا : ما يمكن التوصّل بالنظر الصحيح فيه إلى المطلوب . وبعبارة أخرى : أنّه القياس المؤلف من صغرى وكبرى والذي يستخدم في إثبات المطلوب . ومعنى الوقوع في الطريق : كونه صغرى أو كبرى ، مثل : كلّ ممكن حادث يقع في طريق إثبات : « العالم الحادث » ؛ لأنّه يقع كبرى في قياس يؤلّف لإثبات حدوث العالم ، حيث نقول : العالم ممكن ، وكلّ ممكن حادث ، فنتوصّل إلى المطلوب الذي هو : العالم حادث . الاستنباط لغة : استخراج شيء من الخفاء . واصطلاحا : استخراج المعاني من النصوص والقواعد بفرط الذهن وقوّة القريحة . الأحكام لغة : جمع حكم بالضم ، وهو القضاء . وفي اصطلاح أهل الميزان : الإذعان بالنسبة . وفي اصطلاح أهل الشرع : هو الخطاب المتعلّق بأفعال المكلّفين لتنظيم حياة الإنسان تنظيما يسلك به إلى نيل رضا ربّه دنيا وآخرة .
--> ( 1 ) سنن النسائي : 167 ، الرقم 450 ، وراجع سنن الدارمي 2 : 7 .